الخلية

الخلية هي وحدة التركيب الأساسية في جميع الكائنات الحية، ومن الجديربالذكر أن العلماء لم يتوصلوا إلى هذه النتيجة إلا بعد أبحاث وتجارب استغرقت عشرات السنين، و بعد التقدم الكبير في صناعة المجاهر، والتي مكنتنا أن نرى أشياء عديدة لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة .
أن التقدم في دراسة الخلية وأجزائها كان مرتبطا بالتقدم والتحسينات التي طرأت على هذه الميكروسكوبات، وبالإضافة إلى ذلك ما شهده بداية القرن العشرين من تقدم كبير في عملية صبغ الخلايا، وعمل مقاطع رقيقة جدا في أنسجة الكائنات الحية، ففي عملية الصبغ تتلون بعض أجزاء الخلية بشكل مختلف عن الأجزاء الأخرى مما يسهل في عملية التمييز بين هذه الأجزاء بعضها عن بعض. 
نظرية الخلية :-
منذ عهد روبرت هوك و العلماء يفحصون بواسطة مجاهرهم نباتات و حيوانات عديدة، ومع 
مرور الزمن تبين أن نباتات عديدة فحصت بالمجهر وهي مركبة من خلايا ، ولكن ماذا عن 
الحيوانات ؟ هل هي كذلك كما في النباتات فعند فحص خلايا الحيوانات لم تظهر الجدران 
السميكة المحيطة بالخلايا كما هو الحال في النباتات، ولقد كان من الصعب التوصل إلى نتيجة 
ما، حتى جاء عالم الحيوان الأماني شفان عام 1839 م فهذا العالم لم يكتفي بمشاهدة الخلايا
الحيوانية، لكنه حاول توضيح ما شاهده، فلقد غير هذا العالم تعريف الخلية، فبينما كانت 
تركز الدراسات السابقة على وجود جدران سميكة محيطة بالخلايا، ركز شفان على ما بداخل 
هذه الجدران السميكة، و ليس على الجدار . و
عندما فحص شفان بمجهره أجزاء صغيرة من الحيوانات ، شاهد الأنوية داخل الخلايا علما 
بأن أول من شاهد هذه الأنوية هو العالم الإسكتلندي روبرت براون، ولاحظ شفان أن كل نواة 
محاطة بمادة سائلة سميت فيما بعد بالستوبلازم، مع غشاء رقيق خارجي حول السيتوبلازم . 
ولقد بين شفان أن النواة موجودة في كل من النباتات والحيوانات، و بذلك أوضح شفان أن 
التراكيب المجهرية بين النباتات والحيوانات متشابهة إلى حد كبير وأن الاختلافات المجهرية 
قليلة جدا.
وهذه النتيجة توصل إليها العالم الألماني شيلدن في نفس الوقت تقريبا . 
وبعدها برز سؤال جديد و هو من أين تأتي الخلايا ؟ في بادئ الأمر لم يتمكن العلماء من 
الإجابة على السؤال وهم يشاهدون الخلايا بواسطة المجاهر البسيطة التي لديهم، حتى جاء 
العالم فيرشو و هو عالم أمراض ألماني، وقال أن الخلايا تأتي من خلايا سابقة لها، ومن
هنا وضعت نظرية الخلية بفضل هؤلاء العلماء الثلاثة ، وتتلخص فروض هذه 
النظرية إلى أن الخلية هي وحدة التركيب و الوظيفة و الانقسام الوراثي في الكائن الحي .

وقد نتج عن ذلك ظهور نظرية الخلية (Cell theory) والتي تنص على أن:

1-        جميع الكائنات الحية تتكون أجسامها من خلية واحدة أو أكثر على حسب نوع الكائن الحى ، وهذا يعني أن الخلية هي الوحدة التركيبية الأساسية لجميع الكائنات الحية.

2-        الخلية هى الوحدة الوظيفية والتركيبية فى الكائن الحى.

3-        جميع الخلايا تنشأ من خلايا حية عن طريق الإنقسام.

فيلم عن نظرية الخلية

تقسم الكائنات الحية بناء على المادة الوراثية إلى:

1- الكائنات ذات النواة الأولية-  بدائية النواة( Prokaryotes) وهى التي تكون فيها المادة الوراثية غير محاطة بغشاء نووي ومنتشرة في محتويات السيتوبلازم كما  في البكتيريا والطحالب الخضراء المزرقة.

2- الكائنات ذات النواة الحقيقية (Eukaryotes)  وهى التي تكون فيها المادة الوراثية مفصولة عن محتويات السيتوبلازم بواسطة غشاء نووي كما في بقية الكائنات الحية.

الفروق الأساسية بين هذين النوعين هي:

1- تفتقر بدائيات النواة Prokaryotes  إلى الإنقسام الميتوزي حيث تتكاثر بالإنقسام الثنائي البسيط والتكاثر الجنسي غير شائع بعكس الكائنات الحقيقية النواة.

2- تفتقر بدائيات النواة إلى وجود الميتوكوندريا والبلاستيدات وأجسام جولجي والإغشية السيتوبلازميةوالشبكة الإندوبلازمية والفجوات العصارية بعكس الحقيقية النواة.

3- الريبوسومات في بدائيات النواة تكون صغيرة الحجم بينما في الحقيقية النواة تكون أكبر حجماً ووزناً.

4- تتكون المادة الوراثية في بدائيات النواة من خيط دائري من الحامض النووي DNA  غير مرتبط بالحمض النووي  RNA  ويفتقر لوجود البروتين القاعدي الهستون ولا ينفصل عن السيتوبلازم بأي غشاء عكس الوضع في الكائنات حقيقية النواة.

5- جدار الخلية في بدائيات النواة غير سليولوزي مكون من سكريات عديدة ببتيدية وهذه المادة غير موجودة بحقيقية النواة .

تركيب الخلية حقيقية النواة

خلية بدائية النواة

خلايا حقيقية النواة- 
خلية حيوانية وخلايا نباتية
خلايا حقيقية النواة- 
خلية حيوانية وخلايا نباتية

الصفحات الفرعية (1): تركيب الخلية حقيقية النواة
ć
cell.ppsm
(3693k)
Rawhi Dalasha,
26‏/02‏/2013 10:47 ص
ĉ
מנהל האתר,
13‏/04‏/2013 7:54 ص
Comments